ابن عابدين

74

حاشية رد المحتار

بإعارة الشجر أن يتخير المشتري أيضا ، إن شاء أبطل البيع أو قطعها ، لان في القطع إتلاف المال وفيه ضرر عليه ، لكن تقدم تصريح المتن كغيره من المتون بقوله ويقطعها المشتري في الحال . وأيضا فما نقله عن جامع الفصولين مخالف أيضا لتصريح المصنف كغيره في بيع الشجر وحده أو الأرض وحدها بقوله : ويؤمر البائع بقطعهما : أي الزرع والثمر ، وتسليم المبيع وإن لم يظهر صلاحه كما نبهنا عليه هناك ، فافهم . والله سبحانه أعلم . باب خيار الشرط من إضافة الشئ إلى سببه ، لان الشرط سبب للخيار . فإن الأصل في العقد اللزوم من الطرفين ولا يثبت لأحدهما اختيار الامضاء أو الفسخ ولو في مجلس العقد عندنا إلا باشتراط ذلك . قوله : ( مبين في الدرر ) حيث قال بعدما ترجم بباب خيار الشرط والتعيين : وقدمهما على باقي الخيارات لأنهما يمنعان ابتداء الحكم ، ثم ذكر خيار الرؤية لأنه يمنع تمام الحكم ، وأخر خيار العيب لأنه يمنع لزوم الحكم . وخيار الشرط أنواع : فاسد وفاقا ، كما إذا قال : اشتريت على أني بالخيار ، أو على أني بالخيار أياما أو أبدا ، وجائز وفاقا ، وهو أن يقول : على أني بالخيار ثلاثة أيام فما دونها . ومختلف فيه ، وهو أن يقول : على أني بالخيار شهرا أو شهرين ، فإنه فاسد عند أبي حنيفة وزفر والشافعي ، جائز عند أبي يوسف ومحمد ا ه‍ . وفي البحر : فرع : لا يصح تعليق خيار الشرط ، بالشرط ، فلو باعه حمارا على أنه إن لم يجاوز هذا النهر فرده يقبله وإلا لا لم يصح ، وكذا إذا قال : ما لم يجاوز به إلى الغد ، كذا في النية أه‍ . قوله : ( الثلاثة المبوب لها ) أي التي ذكر لكل واحد منها باب ، وهي خيار الشرط ، وخيار الرؤية ، وخيار العيب . قوله : ( وخيار تعيين ) هو أن يشتري أحد الشيئين أو الثلاثة على أن يعين أيا شاء ، وهو المذكور في هذا الباب في قول المصنف : باع عبدين على أنه بالخيار في أحدهما الخ . قوله : ( وغبن ) وهو ما يأتي في المرابحة في قوله : ( ولا رد بغبن فاحش في ظاهر الرواية ) ويفتي بالرد إن غره : أي غر البائع المشتري ، أو بالعكس ، أو غره الدلال ، وإلا فلا . قوله : ( ونقد ) هو ما يأتي قريبا في قوله : فإن اشترى على أنه إن لم ينقد الثمن الخ . قوله : ( وكمية ) هو ما مر أول البيوع فيما لو اشترى بما في هذه الخابية الخ . وقدمنا بيانه . قوله : ( واستحقاق ) هو ما سيذكره في باب خيار العيب في قوله : ( استحق بعض المبيع ) فإن كان استحقاقه قبل القبض للكل خير في الكل ، وإن بعده خير في القيمي لا في غيره . قوله : ( وتغرير فعلي ) أما القولي فهو ما مر في قوله : وغبن والفعلي كالتصرية ، وهي أن يشد البائع ضرع الشاة ليجتمع لبنها فيظن المشتري أنها غزيرة اللبن . والخيار الوارد فيها أنه إذا حلبها : إن رضيها أمسكها ، وإن سخطها ردها وصاعا من تمر ، وبه أخذ الأئمة الثلاثة وأبو يوسف ، وعندهما : يرجع بالنقصان فقط إن شاء ، وسيأتي تمام الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى في خيار العيب عند قوله : اشترى جارية لها لبن . قوله : ( وكشف حال ) هو ما مر